البغدادي
16
خزانة الأدب
مائة ويقيمه على البلس للناس ثم يسيره إلى دهلك ففعل به ذلك . والبلس بضمتين : جمع بلاس بكسر الموحدة وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التبن يشهر عليها من ينكل به وينادى عليه . ومن دعائهم أرانيك الله على البلس وكان الأحوص يقول : وهو يطاف به : * ما من مصيبة نكبة أمنى بها * إلا تعظمني وترفع شأني * * إني إذا خفي اللئام رأيتني * كالشمس لا تخفى بكل مكان * * أصبحت للأنصار فيما نابهم * خلفاً وفي الشعراء من حسان * وأقام الأحوص منفياً بدهلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز فكتب إليه الأحوص يستأذنه في القدوم وسأله الأنصار أيضاً أن يقدمه إلى المدينة فقال لهم : من القائل : * فما هو إلا أن أراها فجاءةً * فأبهت حتى لا أكاد أجيب * قالوا : الأحوص قال : فمن الذي يقول : ) * أدور ولولا أن أرى أم جعفر * بأبياتكم ما درت حيث أدور *